|
Press
ثلاثة في معرض مشترك... رؤى وتجارب
محمد يونس
بقي الفن التشكيلي
مراحل طويلة يحاور الأشياء ،ويمثل في المعيار البصري امتيازا حميميا في
الانتاج والصياغة وبقيت الصورة الفنية ،تقرأ على جميع المستويات إذ نجدعدة
مستويات للقراءة ،تتقارب رغم الانفصال الموضوعي في اللحظة البصرية ،فالفهم
الاجتماعي ،كان لديه قناعات بالفن ،تجعل هناك نوعا من الالفه غير العفوية ،بل
تفرزها لحظة التلاقي البصري ،وكذلك القراءة الادبية،كانت في حدود تمثل شعورا
رومانسيا محلقا في واقع النص كما في بدايات المنهج التعبيري،أما الامتياز
الثقافي ،فهو يختلف في قراءته في كل الظروف ،اذ هناك طابع التأويل والمبحث
الحسي البصري
وبقي المثقف يطور
وعيه في قراءة النص الصوري وقد أثرت الثورة الاستقلالية في ثلاثينيات القرن
الماضي والتي واكبت معطيات وافاق علم النفس وثورته على المنهاج البائد ،
والمستوى الارسطي فتقدمت الفنون بشكل غير مقنع ،فاق التوقع ،لكن هذه الحاله
بقت ذات تأثير اجتماعي خطير لانها تركت الشكل الاجتماعي في هوة التفسير ،وهذا
لايعني متصورا في معرفية الخطاب الصوري للفن ،لكن هناك ظروفا كثيرة لازمت هذا
الامر وثمة امرفي غاية الاهمية ، لدى دور كايم ان العنصر المبدع ،كلما تعمقت
ثقافته اتجه الى فردانية ،وربما يبلغ في مرحلة الاطلاق في جانب معين من
الابداع وتاريخ الثقافة والفن اكد لنا ان دستوفسكي وخوان ميرو وفوكو ،وطاقات
ابداع كبرى بلغت مرحلة الاطلاق لذا نجد عند هؤلاء تاثيرا اجتماعيا مختلفا
،كذلك جواد سليم وفائق حسن وغيرهم في اطار ثقافتنا التشكيليه بلغوا هذه
المرحلة ،وفسروا كما علي الوردي روح المجتمع المتزامن ضمن رؤاهم المستقله
ناليوم وبعد التطورات المهيله في عموم نواحي الحياة وخصوصا بعد التغيرات
السياسيه الاجتماعية نجد من المهم ان نكون مراعاة توافقيه مع وحدات اجتماعية
تألفت في هذا الظرف العصيب عبر المنجز الفني وقدمت معرضا تشكيليا يختلف في
الطرح والرؤى ويتفق في الاطار الاجتماعي على قاعة أثر .
الفنانة حنان
الشندي ثبتت قدرة وامكانيه في التنظيم الموضوعي ،أي ان الفكرة كانت كامله على
المستوى الذهني ومنظمه حتى أقصى حد ،ومقرونه حسيا بفعل او ظاهرة وحقيقة الفن
التشكيلي ان تبدأ من التكامل الداخلي وبناء الفكرة في الذهن دون التفريط
بمنطقها ،وليس الوقوف امام القماش والبدء على كل المستويات في اللون والافكار
والتنظيم والاعتقاد ،وصراحة حنان الشندي يؤكد مبحثها التصويري ،تأكيدا تاما
على كل المستويات إضافة الى حسن استغلال الذاكرة الفنيه ،فقد انتجت نصا
تصويريايؤكد قراءة معرفيه على مستوى ثقافة اللون والحدود والتنظيم والازاحة
والبناء الفني ،كما ان المواجهة البصرية لا تكون كثافة استفساريه على المستوى
الحسي بل تؤكد في ذلك الجانب نوعا من التأمل الموضوعي الذي يمكن تفسيره من
جوانب من روح النص ومن خلاصة اللون ومن الوحدة البنائية فنيا وجماليا بقيم
مؤثرة وعميقة رغم حدود التجربة الفني اننا حقيقة ازاء تجربه تشكيليه فهي على
المستوى النقدي كانت كفوءة وانتجت ترتيبات نقديه كما اسلفنافي عدة جوانب
|